21‏/7‏/2013

قوانين المخلوقات

استفاق مثل أهل الكهف بعد سبات عميق , شعر بخدر كبير في كل أنحاء جسمه , كانت الرؤية تصفو شيئا فشيئا أمامه حتى ما كان ينتظر ظهوره لم يظهر .. المدرسة التي هرب إليها آخر مرة لم يكن فيها , وجد نفسه داخل قفص قضبانه من زجاج أزرق , كان فتحه شيء سهل جدا .. فقط ادفع الباب , وقف بتثاقل محاولا معرفة أين هو , لفت انتباهه شيء لامع فوق القفص الذي كان فيه , بسرعة ولا يدري كيف قرأ كلمات كانت مكتوبة عليه , كانت كلمات مكتوبة باللغة الماياوية .. كانت تقول : "عيّنة - النائم الطويل" . مد يده ليلمسها فكأنه كبس على زر ما , ظهرت شاشة هلامية فيها شخصية أخذت تكلمه بلغة ماياوية , قالت له ..

- لقد استفقت أخيرا , أتذكر كم عمرك ؟

قال له باستغراب ..

- 14 سنة !

بدأت عندها الشاشة تُظهر صورة مشوشة وصوت متقطع فهم منه .. ".. انظر إلى نفسك ..!!" . ثم اختفت , كان تفكيره أن ينظر إلى نفسه ويتسائل ما الذي يجري هنا , وأين هي المدرسة ؟ سار داخل زقاق ضيق حتى رأى بركة لها رائحة كبريت , فيها سائل ولكنه ليس بماء .. مد نفسه لعله يرى انعكاس صورته , تفاجأ بشدة .. أو بالأحرى صعق من نفسه , لقد أصبح كبيرا وشابا .. ينظر ويتحسس نفسه بدهشة .. متى وكيف حدث ذلك ؟! .. تراجع قليلا عن البركة بعد رؤيته لفقاعات تخرج منها , ثم ازدادت وتحولت إلى دخان كثيف خانق مما جعله يسعل .. ترك المكان راكضا يحاول العثور على مخرج حتى وقف أمام شيء كأنه لوحة الكترونية وعليها ما يشبه الماسح الضوئي .. وضع يده فظهرت رسالة صوتية تقول .. "بصمة غير موجودة في سجل العالم" , ثم ظهرت رسالة تقول .. "اختراق" ثم أنار المكان باللون الأحمر .. شعر بالخوف وحاول جاهدا فتح ذلك الشيء لكنه كان يكرر .. "بصمة غير موجودة في سجل العالم" , عاد للقفص يحاول أن يجد شيء ما أو أن يكتشف شيء ما , وضع يده من جديد فوق الكلمات الموجودة على القفص فظهرت الشاشة الهلامية من جديد وأخذت تعرض عله صور لذكريات قديمة وهو ينظر محدقا , شعر عندها أنه فقد بعضا من ذكرياته بشكل كامل , شيء ما سلب منه ذكرياته .. عادت الشخصية لتكلمه من جديد , قالت ..

- مرحبا (توماس) , أنا (آرغون) حاسب آلي .. موكل لأرشدك ..

كان لديه دافع ليلمس الشاشة , مد يده إليها حتى اخترقها .. كانت باردة ولزجة لكنها لم تترك أي شيء على يده .. قال بتلعثم ..

- من أنت , لا أقصد إسمك .. أقصد من وضعني هنا ومن أنت ؟

سمعه بصوته الآلي يضحك بهدوء , ثم عرض عليه صور من غرفته ومسكنه ومدينته لندن قبل عشر سنوات مضت .. ثم قال ..

- هذا آخر ما تذكره عن عالمك , ربما تذكر كتاب "المسجون في الغربة" ..

اختفت الشاشة فجأة , ثم بعد برهة عادت , قال له بسرعة وحذر ..

- عد إلى القفص وأغلق الباب , تظاهر بأنك نائم ..

فعل كما طلب وتظاهر بالنوم .. بعد برهة شم رائحة كبريت قوية جدا فعرف أن دخان البركة قد وصله .. لكن كان ظنه خائبا , شعر بخطوات تسير من أمام القفص .. بعد برهة عادت وتوقفت , كان شخص ما لم ير منه سوى أقدامه , كان يكلم الشاشة ويسأل عمن أحدث الإختراق , أجابه من في الشاشة أنه (آرغوميس) أخطأ ووضع قفا يده على الماسح .. لكن ذلك الشخص لم يصدق وطلب رؤية الشريط المصور ... شعر (توماس) عندها بالقلق والخوف الشديد أن يكتشف أمره .. لكنه سمع صوت الشريط يعرض , بعدها انصرف ذلك الشخص بهدوء ..

انتظر بعضا من الوقت حتى تأكد من خلو المكان ثم خرج من القفص .. كلم من في الشاشة عما جرى , قال له ..

- لا تقلق , كان ذلك (آرغوديس) , واحد من الثلاثة الذين يسمح لهم فقط بدخول المكان , هناك أيضا (آرغوميس) و (آرغوسيس) , نواب سيد هذا العالم , يحتفظون بك حتى تستيقظ , لهذا زورت الشريط المصور حتى لا يعرفوا بأمرك , تذكر أن عليك أن تخرج فإنهم يعتبرونك مميز وستسخدم لدى السيد ..

قال له بحذر ..

- ومن يكونون ؟

قال له ..

- إنهم جنس من المخلوقات الذكية يدعون "كوريان" , الآن هم فوق يحتلون عالمك ..

ثم أخذ يردد له أسماء من يعرفهم .... (إيميلي) , (سارة) أمه , (آرثر) أبيه ...

أوقفه (توماس) بسرعة سائلا إياه ..

- هل تقصد أنك تعرف أين هم أبي وأمي ..

قال له ..

- نعم , موجودين في معمل السيد ..

تركه ذاهبا إلى اللوحة الإلكترونية , حاول أن يجد طريقة لتشغيلها لكنه فشل .. صاح به (آرغون) ..

- اغمس يدك في بركة الكبريت ثم عد والمس الشاشة ..

بدون أي استفسار ذهب وغمس يده ثم عاد وأدخل يده عبر الشاشة .. فجأة شعر بألم حاد في يده جعله يتلوى على الأرض وأخذ يزداد ويزداد حتى فقد الوعي .. استفاق ولم يدر كم غاب , صرخ مرعوبا عندما رأى يده قد تحولت إلى يد حرشفية لها مخالب .. صاح بأعلى صوته بـ (آرغون) ..

- أيها الوغد , ماذا فعلت بي .. لقد أصبحت مسخا ..

تكلم بهدوء وكأن الأمر طبيعيا ..

- هذا مجرد استنساخ (توماس) , سيزول عنك ذلك عندما تصل إلى معمل السيد , هناك يعود كل ذي شكل إلى طبيعته .. إنه قانون التشكل ..

استجمع وعيه وقواه وحاول قدر الإمكان أن يتقبل الأمر رغم أنه أبقى عينيه بعيدة عن تلك اليد البغيضة , تقدم خطوة خطوة نحو الباب وهو يلهث وقلبه يرجف في صدره خوفا ..

قبل أن يبتعد التفت إلى (آرغون) وسأله ..

- لما ساعدتني , من تكون أنت .. ومن هي (إيميلي) ؟؟

قال له ..

- أنا (آرغون) , حاسب آلي مخصص لمراقبة نشاط "العينات البشرية" , لدي كامل العواطف والمشاعر الإنسانية , صنعت وبرمجت في معمل السيد ,  شعرت اتجاهك بالحب .. كلما نظرت لك تذكرتك جيدا جيدا , ربما لم تعرفني بعد لكني أعرفك جيدا .. أما (إيميلي) فأينما عثرت على "الوادي" تجدها هناك ... قبل أن تذهب , عليك أن تعطلني .. هناك لوحة موضوعة تحت الكلمات , استخرجها ..

تقدم خطوات منه , شعر كم هو لطيف .. أراد أن يلمس الشاشة لكنه أوقفه ناهرا إياه .. ودعه ونزع اللوحة فاختفى .. انطلق نحو الباب ووضع يده على لوحة قارئ البصمات .. فانفتح ..


عام 30010 حسب نظام "كوريان"


أرض خيالية لم تكن يوما في مخيلات أحد , صور كأنها مصنوعة صناعة .. للهواء طعم غريب .. سار (توماس) بخفة على الأرض السحرية حتى طل على وادي مليء بالضباب الأزرق , في هذه اللحظة شعر بالعطش الشديد جدا , اجتاح جسده الهزل والتعب مما جعلته يرتمي أرضا ..

مضى على هذا الحال حتى جن الليل , وفي ذلك الوقت رآى أضواء كثيرة في الوادي فعرف أنها مدينة يقيم فيها سكان .. دفعه العطش للنزول إليها مهرولا حتى واجه مكانا يشبه الملهى الليلي .. دخل إليه ثم ارتمى أرضا مما دفع الجميع للنهوض مستغربين .. صاح بهم ..

- أريد ماء , أنا عطش جدا .

علت أصوات التمتمة في المكان .. "إنه بشري , كيف وصل إلى هنا .." ثم حضرت بعد برهة قوات تشبه الشرطة مكممين ويضعون الأقنعة اقتادته عبر المدينة في مركبات غريبة .. كان يحاول عبر عينيه الغائرتان أن يرى .. كانت مدينة ساحرة حقا , لم تضاهيها أي مدينة زارها (توماس) في حياته .. إنه العالم السحري .

توقفت مركبات الشرطة أمام بناء ضخم هرمي الشكل , نفس البناء الذي زاره ذات مرة عندما أخذ من أمام المدرسة .. جاء أشخاص غير واضحين المعالم وفتحوا باب المركبة التي كان فيها , ثم أخذوه عبر ذلك المبنى حتى وصلوا إلى مصعد قاده إلى الأعلى , إلى الكريستال الأسود .. ثم غادر الجميع وتركه وأغلقت الأبواب .. كان المكان مغاير عما رآه في المرة الأولى .. ظلمة خافتة ترسوا على المكان وهدوء قاتل مخيم , نظر إلى يده التي عادت طبيعية , شعر ببرودة لطيفة في صدره .. بعد قليل سمع صوت عزف لمقطوعة تذكرها جيدا , مقطوعة "الماء" .. تقدم بحذر اتجاه الصوت حتى وجد فتاة تعزف على البيانو .. قال بصوت خافت ..

- مرحبا

التفتت إليه مرحبة ..

- أهلا (توماس) , كيف تبدو ؟

قال بصدمة وذهول ..

- (إيميلي) , أنت (إيميلي) أليس كذلك ؟

قالت له مبتسمة ..

- نعم (توماس) , أنا هي .. عرفت أنك ستأتي وانتظرت قدومك طويلا ..

اقترب منها محدقا في وجهها ..

- يا للروعة (إيميلي) كم أنت جميلة .. تلك المقطوعة قرأتها في كتابك .. كيف لك أن تكوني هنا ؟

قالت له ..

- أريد أن أطلعك على سر لن تصدقه , ولا أظن أنك ستصدقه ..

قال لها بلهفة ..

- أنت الوحيدة التي أصدقك (إيميلي) , قولي وأقسم أني سأصدقك .

لكن فجأة تلاشت إيميلي من المكان وتبخرت .. جن (توماس) وأخذ يبحث عنها تحت البيانو وفي كل مكان بجنون .. بينما هو كذلك صدح صوت في المكان ..

- (توماس) , استيقظ .. ما رأيته وسمعته هو وهم .. إنها مجرد أفكار لـ (إيميلي) .. يا لك من مسكين ومتسرع , دمّرت يدك من أجل الهرب .. تدري (توماس) , كلما حدّقت فيه أتذكر والدك , أول بشري قابلته هنا في المكان الذي تقف فيه .. لا تستغرب , لا أتحدث عن والدك الحالي فأنت تعيش في ثلاثة أزمنة مختلفة تؤثر كل منها على الأخرى .. متى أسأت التفكير الآن ستسيء التفكير في ماضيك ومستقبلك , الزم الصمت تعش طويلا .. هل تود سؤالي شيئا ؟؟

قال له (توماس) بلهجة الواثق من نفسه ..

- أنت السيد , أليس كذلك ؟ .. قابلتك فيما مضى وكانت هنا أريكة .. الآن وضعت لي صورة (إيميلي) حتى تثير عواطفي , اسمع لقد عرفت لعبتك , شككت منذ البداية أنك تلعب بالأمور .. (آرغون) برمجته على عواطف وشخصية (إيميلي) أليس كذلك ؟ أردت مني أن أفعل كل ذلك حتى أصل إليك , حتى يدي التي تحولت كانت خدعة .. أسألك أين أمي وأبي وأين هو معملك .. ماذا فعلت بهما ؟ .. وهل (إيميلي) حقيقية ؟ , أرجوك لم أعد أتحمل .. ثم أخذ يبكي ..

ارتفع في الهواء شاعرا بيدين ترفعه , من بين دموعه يحاول معرفة وجهه .. من يكون , لأي عالم ولأي الكائنات ينتمي .. حاول لكنه لم يرى سوى أطياف من ملامحه ..

قال السيد ..

- (توماس) عزيزي لا تبك , توقف .. سأخبرك بالسر ولكن أريدك أن تبتسم وتسعد , عليك أن تختار حياتك التي تنتمي إليها .. أعرف أنك أحببت (إيميلي) وغالبا ما تتبع عاطفتك , وعندما يتعلق الأمر بوالديك تتبع قلبك .. لكنك بعد لم تدر أيهما الصواب , ولم تدر أيها هي الحياة الحقيقية .. أنت محتار ومشوش ومصدوم ..

ثم أنزل (توماس) على الأرض وطلب منه أن يجلس قبالة البيانو .. طلب منه أن يعزف مقطوعة "الماء" .. فباشر (توماس) بدون تردد والموسيقى تصدح في المكان مليا حتى تحولت الجدران من الأسود إلى الأبيض وكامل المكان تحول إلى كريستال أبيض ناصع .. بينما (توماس) يعزف ظهر كوب من الماء أمامه .. قال له السيد ..

- أيهما تختار الآن , الماء أم والداك أم (إيميلي) ؟

تبسم (توماس) من جديد وقال ..

- الكل معا .

قال له السيد ..

- أحسنت , متى جمعت عاطفتك وقلبك ومشاعرك وحاجاتك وعقلك وطاقتك فإنك ستحول أي شيء إلى الأبيض كما فعلت الآن .. انتظرت من بشري حقيقي أن يعزف لي حتى يُنار المكان , والدك القديم حملته إلى هنا حتى يعزف لي .. لكنه لم يصبر على العطش ومات فوق شرفة الوادي .. والدك جلبته من حضارة المايا في عالمكم , وعندما فشل جلبت كل تلك الحضارة إلي لعلي أغنم بواحد يعزف لي , لكن لم أقدر ولم يتجاوب معي أحد .. (إيميلي) كانت قبل عالمك الحالي وقبل زمانك هذا , وحتى أنت نفسك كنت قبل زمانك هذا , لديك عالم آخر (توماس) لا تذكره جيدا .. فقط كنت تقرأه على شكل كتاب عنوانه "المسجون في الغربة" , و (إيميلي) كانت حبيبتك الماضية ومشاعر الإنسان لا تتغير في أي عالم ..

قال له (توماس) ..

- ماذا بشأن ما جرى ؟ أقصد "بلع العوالم" .. هل حدث حقا ؟ هل يمكنني أن أقابل (إيميلي) ؟

قال له السيد ..

- نعم حدث فقط على صعيد وعيك وتجربتك , لم ينهار عالمك الجميل .. هي طريقة لأجلبك إلي لتعزف لي , نفس الأمر حدث لحضارة المايا فقد اختفت كلها فجأة وجلبتها لي , لكن على صعيد وعي البشر وواقعهم .. متى رأيت خلف الصورة ستفهم ما أعنيه .. أما (إيميلي) فنعم يمكنك مقابلتها في الوادي الرطب .. عليك أن تغني أول ما يخطر ببالك , إنها خجولة جدا , لن تنظر إليك .. ذكرها بكتابها وستعرف كم من الجمال قد حصلت عليه ..

سأله (توماس) ..

- أين يكون ذلك الوادي الرطب ..

تبسم السيد من سؤاله وقال ..

- ستعرف عندما تكمل قراءة الفصل الأخير من الكتاب .

قال له (توماس) ..

- لي طلب أخير , هل لي أن أراك ..

قال له السيد ..

- نعم , بكل سرور ..

كان بؤبؤ عينه يتحرك سريعا خلف جفونه وهو يتكلم .. "يا للروعة , كم أنت باهر .. هل أنت ملك ؟" .. أجابه بصوت له صدى ..

- لست أدري ما أنا ..

بدأ (توماس) يرى صورة مغبشة أمامه ويسمع أصوات .. "هل سيكون بخير , لقد سقط عن الدرج .. أخشى أن جمجمته قد تأذت" .. نهض عن سريره واقفا بذهول .. 

- من أنتم ؟

لم يرى جوابا سوى ابتسامات وأشخاص يعانقونه وكلمات .. "الحمد لله , إنه بخير .. (توماس) أخفتنا عليك يا رجل" .. كان في غاية الدهشة والذهول .. فقط سأل ..

- أين أنا ؟!

قالوا له ..

- أنت في منزلك يا رجل ..

ذهب إلى النافذة ليرى مدينة "لندن" بخير وتختلف عن سابقها كثيرا , كان شيئا عاديا أن يشغّل أي شيء له علاقة بالتكنولوجيا .. ليس هنك بلع عوالم .. ضحك وعاد لسريره يسأل ..

- أولا قولوا لي من أنتم ؟ .. ثانيا كيف أصبحت هنا ؟ .. ماذا يجري يا قوم ..

قالوا له وسط ضحكات ..

- يبدو أن الضربة قد أثرت على دماغك .. نحن أصدقاؤك , وهذه أمك وهذا أبوك ..

قال بدهشة ..

- حقا , جميعكم أصدقائي .. لا أستطيع التصديق ..

غادر الجميع لأنهم ظنوا أن (توماس) ليس بخير بسبب الضربة .. لكن توماس أمضى نهاره يتجول في الغرفة تارة ويحدق إلى "لندن" تارة أخرى محاولا تصديق الأمر .. في النهاية تذكر الكتاب .. (إيميلي) .. وجد كتابها كما تركه آخر مرة , عند نفس الصفحة .. أخذ يكمل قراءته بشغف وكل فكره في لقاء (إيميلي) .. عندما قلب آخر صفحة ..


.. يا لهذا الوادي اللطيف .. لا بد أنه الوادي الرطب , ثم أخذ يغني ويغني وعينيه لا تنفك تتجول في الأرجاء بحثا عنها .. ثم بدت من بعيد , كانت جميلة جدا وثيابها قديمة .. عندما وقفت أمامه لم تنظر إليه ولم تكلمه فقد بدت خجولة جدا ..

قال لها باللغة الماياوية بدون أن يدري أنها لغتها ..

- "المسجون في الغربة" ..

عندها رفعت رأسها تنظر إليه بعيون كحبات الماس , قالت له بصوتها ..

- (توماس) , حسبتك اختفيت .. ما حل بك عند الشلال ..

ثم حضنته وأخذت تبكي بحرقة وهو أكمل أغنيته .. وقطرات الماء التي تنسل عن أوراق الشجر تعزف مقطوعة "الماء" .. كان عليه في تلك اللحظة أن يقرر في أي عالم يحيا .. في لندن أم عند (إيميلي) البسيطة , بكاءها كان دافعا ليبقى معها للأبد , إنها إيميلي مؤلفة كتاب "المسجون في الغربة" .



النهــــــــــاية - أمجد ياسين

11 تعليقات :

غير معرف يقول...

أمجد ... دآئمآ إنت وآلله جميل في نظري ، آلله يعلي شأنك ويزيد موهبتك تألق وجمآل ... كيف رمضآن معآگ ؟ وكيف حآلك إنت ؟ إمممم القصة حلوه بس فيهآ خطأ تعبيري بسيط ^^ ، شكلك كنت سرحآن شوي ....

أمجد ياسين يقول...

صباح الخير ..

شكرا أختي على هذا الإطراء , رمضان جميل جدا معي وأنا بخير جدا الحمد لله ..

ممكن تخبريني عن موضع الخطأ , يمكن تأثير الصيام ..

تحياتي لك واعتني بصحتك

غير معرف يقول...

مسـآء آلنقـآء ...

آمجد آنآ إنبسطت كثير إنك بخير ويآرب ع طول .. مـآأدري ليه ولكن دآئمآ آلآجوآء آلرمضآنيه حزينه صح آمجد ؟
يمكن لأن ذكريآتي عآدت بهآلمدونه ... رمضآن عآم آلعآم كآن بدآيه دخولي للمدونة وإعجآبي بشخصيتك .. والآن إحنآ برمضآن بتنعآد كل آلذكريآ آلجميله .. وآلله ودي آقول آشيآء كثيره لك ... بس مو لآزم هنآ ...
آهم شيء إنك بصحة وسلآمة ...

آوه كنت رآح إنسى آلخطأ ^^ ....

((شعر عندها أنه فقدت بعضا من ذكرياتي بشكل كامل ))

آلمفروض .. (( شعر عندهآ آنهُ فقد من ذكريآته .... ))

Pretty Yoyo يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم ..

بعد أن قرأت قصتك "الصدى" بجزأيها الأول والثانى ..كنت بالفعل أتحرق شوقاً لمعرفة كيف ستنهى القصة أخى أمجد..ولم أتوقع أبداً أن تكمل السناريو على هذا النحو الذى أبهرنى فعلاً ..

القصة بصفة عامة يمكننى أن أدرجها تحت الخيال العلمى ..ولكنك بدأتها بداية كلاسيكية نوعاً ما ،وأنهيتها رومانسية وربما هذا أكثر ما أعجبنى فى تلك القصة الرائعة..كما أننى تعلمت منها شيئاً ..

صدقاً ، أنا سعيدة أننى كنت هنا..

تحياتى لك أستاذ أمجد ..وأتمنى لك دوام التوفيق..وأتمنى أيضاً ألا تتأخر علينا بقصصك الرائعة..^_^

شكراً لك..

أمجد ياسين يقول...

السلام عليكم ..

مرحبا أختي الغير معرفة ومرحبا أختي بريتي يويو ..

في البداية أختي العزيزة الغير معرفة أشكرك على كلماتك الجميلة , أذكرك جيدا أختي وأعرف أن أول تعليق لك على المدونة كان في قصة 2012 بتاريخ 28-7-2011 , أذكر كيف تعرفت علي وشكرا لإعجابك بشخصيتي فأنت أول من يقولها لي صراحة وأنا سعيد بذلك .. لا تترددي في قول شيء لأننا لا نملك الزمن بل الزمن يملكنا , أشكرك من قلبي على تعليقك وشكرا على تنبيهي بالأخطاء سأقوم بتصحيحها فورا ..

أما أختي العزيزة (بريتي يويو) شكرا جزيلا لك .. أعتقد أنك تعرفين أختي الغير معرفة التي علقت فوق , أليس كذلك ؟ .. في تعليقك نوع من الطاقة شعرت بها ... أما بالنسبة للرومانسية فلن أتردد في ادخالها في قصصي القادمة , الإسم يمكننا أن نختلف فيه وتفسير الإسم يمكننا أن نختلف فيه لكن كون تلك الرومانسية هي إحدى مشاعر الإنسان وعواطفه التي ربما تلازمه منذ طفولتته فلا يمكننا أن نختلف فيه ..

عندي فكرة أختي بريتي ونفس الفكرة موجهة لأختي الغير معرفة أيضا ... في شهر 3 الماضي عندما كنت عائدا من الجامعة البغيضة , ظرف معين جلب لي عنوان أو فكرة أو سيناريو كامل من 5 فصول لروايتي الأولى .. ليست قصة قصيرة ولكنها رواية طويلة , وضعت لها عنوان دفعني الشتاء لأستنبطه وهو "نيازك من الزجاج" ولا يفهم نصا حرفيا ..

السؤال هنا أختي بريتي وأختي الغير معرفة , هل ترون أنه من الأفضل أن أكتب روايات هنا على مدونتي أم أختصرها بقصة لها طول معين لكنه مقبول وأحتفظ بالرواية الطويلة عندي على الورق .. هل ترون أن رواية طويلة من 5 فصول توضع تحت عنوان واحد يثير ملل القارئ وتشتت فكره بسبب طولها ... لا أدري فأنا أميل لأختصرها بقصة ..

يهمني رأيكما .. وأتمنى لك التوفيق أختي الغير معرفة وأتمنى لك النجاح أختي بريتي

تحياتي واعتنيا بصحتكما ..

Pretty Yoyo يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم..
نعم أمجد..أنا أعرف أختى ال(غير معرفة)..
أود أن أرحب بك أختى العزيزة ،وأنا سعيدة بعودتك جداً..وأيضاً حمداً لله على سلامتك ^_^

أخى أمجد ،بالنسبة لموضوع روايتك أولاً: مبروك ..وان شاء الله موفق دائماً ومن نجاح الى نجاح أكبر باذن الله..

وثانياً: رأيى ألا تتردد أبداً فى نشرها كرواية وليس قصة ..لماذا؟؟؟..فهمت من كلامك أنك تميل لأن تختصرها خوفاً من أن يقع القارىء فى الملل..وفهمت أيضاً أنه سببك الوحيد ..ومن هذه الناحية فأنت تعرف وكذلك أى قارىء مهما كان مستواه الثقافى يعرف أن كل فن قصصى له طبيعة..والرواية من طبيعتها أن تكون طويلة..وهذا ليس عيباً فيها ..بالعكس تماماً هو فقط طبيعتها.. وكثيرون غيرى يرون فى طول الرواية و تناغم أحداثها سبباً للمتعة وحافزاً على استمرار القراءة..
ولذلك أنا أراها فكرة جميلة أن يكون فى مدونتك قسماً للروايات..وكل قارىء يعرف ما يحب وما يستمتع به من بين الروايات والقصص القصيرة..وأنا شخصياً أحب الاثنين..

طبعاً هذا رأى شخصى..والقرار يعود لك...أنا فى انتظار "عملك" القادم (نيازك من الزجاج) سواء كانت رواية أو قصة...
بالمناسبة العنوان مشوق للغاية..D:

تحيـــاتى..وشكراً جزيلاً

أمجد ياسين يقول...

شكرا على رأيك (بريتي يويو)

سيكون ذلك , سأضعها هنا ولكن فصل فصل وسأفصل بين كل فصل وآخر بسطر أحمر أو أزرق , كذلك سأضع تصنيف جديد في القائمة المنسدلة "التصنيفات العامة" بعنوان "روايات" وسيكون قسم خاص بالروايات فقط .

سترين أن الرواية فيها جانب انساني ورومانسي وغموض نوعا ما .. حتى ستشعرين كأنني أروي عن نفسي شخصيا لكن ذلك ليس صحيح .. لكن في الحقيقة وضعت بعضا من أفكاري في شخصية أخرى تروي عن بعض الأحداث التي عايشتها أنا شخصيا إضافة لنكهات من مخيلتي وإضافات وتفاصيل وأماكن وأشخاص وكائنات من مخيلتي .. بدأت الرواية عند نفس الظرف والموقف والشعور الذي خالجني عندما جائت لي فكرة الرواية وعنوانها .. كان الفصل الأخير للدراسة بالنسبة لي .. وكان الجو ماطر ومغبر والرؤية ليست واضحة وكنت حزين حينها والحزن ينقلني إلى عوالم أخرى أجلب منها قصصي .. الآن أنهيت دراستي وتخرجت والأمر برمته لا يهمني , كل ما يهمني أنني أصبحت أملك نفسي وفي محاولتي للحصول على المال سأغادر إن كتب الله لي عمرا لبلدان وألتقط صور وأفكار ومشاهد وستكون موضع كتابات لروايات وقصص جديدة ... عندها سأكون أشعر أنني أكثر الناس حرية لأنها أفتقدها منذ زمن ..

إنه مجرد حلم الآن .. لكن الأمل أجده كل يوم على قارعة الطريق يطلب مني أن أقله بدون أجر .. أريد أن أحمله على ظهري وأقطع طريق طويلة في منتصف الليل حتى عندما أصل يكون الصباح قد حل فأحمله عائدا إلى الطريق وأمضي حياتي هكذا وأسأله لما لا يغيرون المشاهد التي نمر بها كل يوم .. فيطلب مني أن أغادر المكان لعلي أجد مشاهد جديد وتكون زوادتي هي مشاعري أحملها معي إلى كامل كوكب الأرض الذي أتمنى أن أراه كاملا ..

تحياتي

غير معرف يقول...

مــــرحبآ يُمنه وأمجــــد ^_^ ،،

أي ذكريآت جميلة أمجد ومستحيل ننسى الذكريآت آلجميلة ...
خلآص أي شيء حلو كآن فـٌ آلمآضي مآبيتشآل من مخ الإنسآن ...

يآليت نظل الـٓــ 3 أصدقآء للأبد ، أنآ وإنت ويُمنه :)) ،، نسأل عن بعض ونتكلم مع بعض كل يوم ولآننقطع عن بعض ... يآليت فيه مكآن للتوآصل بيننآ ....

إممممم بآلنسبة لإقترآحك أمجد .. أنآ مع يُمنه في كل شيء قآلته رأيهآ جميل جدا ...

أعطني أخبآرك أول بأول أمجد ... إنت تخرجت ؟ وكيف آلحيآه معك ؟

أي شيء تطلبه أنآ ويُمنه تحت أمرك يآسيدي ^_^ ،

SINAN ISHAQ ALI ALMARAGHI يقول...

حقا انها قصة رائعة وممتعة ,,, واحببت النهاية السعيدة بها .

Khalid Hamarsheh يقول...

لا اعلم كيف انا جديد في الموقع ،،،،ولكن قصصك تدخل القلب

hanan hann يقول...

القصة مكتووبة بشكل يخليني اشك انها خيال ..ششكرا ع القصة ^^

إرسال تعليق

اترك تعليقك على القصة ...

 
كافة الحقوق محفوظة للكاتب © 2017