24‏/10‏/2013

تشارلز داروين

إنه يوم حاسم جدا مبني على الوعودات والآمال اعتقد فيه (روبرت ورانج) أن كل أحلامه ستتحقق , لطالما وعده والده بأنه سيزوجه أجمل فتاة ويعطيه أجمل بيت .. 

جامعة "أدنبرة" 20 شباط عام 1795 , كلية الطب تخرج فوجا جديدا من ممتهني الطب و (روبرت) واحدا منهم , يلبس روب التخرج ويرفرف بيده إلى عائلته الجالسه قبالة منه , لكن بالتحديد كان يرفرف لـ (تيما) معشوقته الوحيدة , طالبة صيدلة في عامها الأخير .. "إن إنجلترا اليوم تحتفل بكوكبة من خريجي الطب بامتاز .. إنه يوم عظيم" , ها هو آخر يوم يمكن لـ (روبرت) فيه أن يصبح حرا ماليا وإجتماعيا وفكريا ..


بعـــــد سنة ..

 - (روبرت) , لدي لك مفاجأة ستفرحك ..!

 - ما هي أبي ؟؟

- سنزوجك بابنة عمك (أليسا) !!

صعق (روبرت) تماما , لم يدرك منذ البداية أنه يعيش في أسرة قبلية ترفض فكرة "اختلاط الدم" لأنه في ظنهم أنهم عائلة من سلالة مرموقة ذات دم نقي ..

- لا أبي , لا أريد (أليسا) .. تعرف أني لا أحبها ..!

- ماذا , هذا ليس قرارك .. العائلة قررت ذلك !!

- لكن أبي لن تجبروني على ذلك , صحيح ؟؟

- لماذا تقول ذلك بني , هذا شيء اعتيادي في عائلتنا .. القرار ليس بيدك !!

- تبا أبي , لكنني أحب فتاة أخرى .. !!

- ماذا تقول , تحب ؟ .. الحب مرض , الحب مرض .. ستتزوجها عاجلا أم آجلا !!

بات (روبرت) الآن محبطا تماما , ماذا بشأن (تيما) ؟ .. ماذا بشأن كل الأحلام .. ليتني لم أتخرج , ليتني لم أتخرج .. لكن ما دام محكوما بتلك العائلة فلا مفر له سوى الهرب وكانت فكرته بعدما أحس أن الموضوع جدي جدا ..

قابل (تيما) مساءا مخبرها بما تقبل عائلته على فعله وطرح عليها فكرة الهروب , لكنها ترددت خوفا من عائلتها ودراستها التي أوشكت على الإنتهاء .. فكان الأمر محبط تماما , في كل ليلة كان يقابل (تيما) ويقنعها حتى صادف أن رآه والده برفقتها .. كان ذلك بداية الفراق النهائي , لم يكترث الوالد لمشاعر ابنه بل أرسل في طلب والد (تيما) مخبره أن ابنته أخلاقها ليست جيدة وتحاول إغواء ابنه فهو مقبل على الزواج .. الأمر كان كارثة على كلاهما فـ (روبرت) قطعت علاقته بها و وهي تعرضت للضرب كثيرا من قبل والدها وحرمت من التعليم وأصبحت حبيسة غرفتها , ولا تفعل شيء سوى أن تبكي وتتحسر ..


مأساة (روبرت) أنسته الطب وجعلته يمتهن مهنة الجاسوسية لمخابرات خارجية فاستمر في عمله السري حتى بعد زواجه بـ (أليسا) .. في ذات ليلة كان يشعر فيها بالإحباط والإكتئاب التام أنجبت زوجته طفلا ذكرا أسماه (تشارلز) تيمنا بملك اسبانيا (تشارلز الثالث) فقد كان شخصا ملهما بالنسبة له .. الولادة لم تكن حدثا بالنسبة له فزوجته لم تكن جميلة ولم يكن يرغب بها حتى بعد زواجه منها وذكريات (تيما) لا تفارقه بتاتا ..

كبر (تشارلز) حتى صار ابن 15 عاما , لم يكن والده يحبه بتاتا بسبب شقاوته وإزعاجه وأيضا لأنه من (أليسا) .. جل ما كان ينعته به هي "إجلس أيها القرد" .. "اسكت أيها القرد" .. "اللعنة عليك أيها القرد" حتى أنه كان يضربه بقسوة مما خلق انطباعا غريبا لدى (تشارلز) ..

بدأ (روبرت) يشعر بالضجر من مهنته الحالية حتى قرر تركها فجأة والتوجه إلى تخصصه الذي أفنى من عمره 6 سنوات يدرسه , التحق بمستشفى (نيو إيند) وحصل على وظيفة محترمة ومرتب مرتفع .. ذات يوم اصطحب زوجته وابنه إلى حديقة الحيوان الوطنية في إنجلترا , لاحظ خلال زيارته اهتتمام ولده البالغ بالقرود والحيوانات المحنطة بشكل لافت .. تلك كانت بداية (تشارلز) نحو عالمه المريض .. الهروب نحو الأفكار الغير سوية ..

عندما شب (تشارلز) التحق بجامعة "كامبريج" مخالفا بذلك نمط والده في دراسة الطب وصب اهتمامه على العلوم الطبيعية ودراسة الحيوانات الفقارية .. كان شابا خياليا جدا فمعظم رسوماته كانت لهياكل عظمية تنتمي لطيور وحيوانات ثدية وغير ثدية وتطورت أبحاثة داخل الجامعة .. آخر بحث كان يدرسه جعله يعتزل لشهر كامل ليضع أسس نظريته الغريبة .. في منتصف بحثه توفى والده بمرض خبيث , قال له آخر كلماته "الحب مرض" ثم انتهى كما ينتهي أي شيء لكن (تشارلز) لم يكن ليكترث بموته أو حتى ليحزن على ذلك , بل أنه لم يحضر مجلس عزاء والده ليكمل بحثه ..

في يوم مشهود ألقى (تشارلز) بحثه الكبير في محضر جامعي كبير وأسماه "نظرية التطور" لاغيا بذلك فكرة الخلق والخالق التي تروج لها الكنيسة آنذاك , مما أثار غضب الناس الذين أخذوا يهتفون .. "اللعنة عليك (تشارلز) , ستقضي على البشرية" وغير ذلك حلّت عليه لعائن الكنيسة والباباوات مما اضطره للإختباء والعمل سرا واحتضنته إحدى الجمعيات السرية في كنفها وراعية لأبحاثه .. أصدر سرا كتابه "أصل الأنواع" الذي اكتسح المكتبات وكان الأكثر مبيعا .. وضح خلاله أن أصل الكائنات الحية جاء من التطور وفقا لظروف الطبيعة , واستنتاجه الصادم كان بحثه حول أن أصل الإنسان هو قرد ..

ظهر (تشارلز داروين) في لقاء علني أمام الناس باديا بلحية طويلة كالعلماء .. خروجه لم يكن إلا بعدما مكنت له الجمعية السرية شعبية ومناصرين ذاعوا بصيته في كل الأرجاء .. وقف خاطبا في الناس ..

"عدائي أيها السادة لم يكن ضد الكنيسة , إنما ضد الأفكار التي تخفي أصلنا الحقيقي .. منذ أزل التاريخ كان الكون عبارة عن فوضى وولدت الفوضى نظم عملاقة مدمرة أحدثت صدامات عنيفة في جسيمات الكون , ومع الإستقرار نشأت الحياة في أحد جوانب الكون .. هنا على الأرض بدأت أولى الكائنات الوحيدة الخلية ثم أخذت تنقسم مكونة كائنا معقدا تكيف مع بيئته المائية حتى تشكل للأرض غلافا جويا وبدأت تستقر وتبرد وتفاعلت مكوناتها الكيميائية مكونة الماء ثم نشأت النباتات بنفس الطريقة صانعة الأوكسجين .. مع الوقت خرجت الكائنات البحرية إلى اليابسة وتكيفت حتى نمت لها أرجل ثم انتصبت واستمرت عبر طريقها حتى وصلت إلى القرد ففرضت البيئة على القرد نمطا في السلوك وأحدثت طفرة جينية ودماغية شكلته بهيئته الحالية .. وفي اعتقادي أنه ما زال يتطور إلى شكل آخر , هذه نظريتي التي بنيتها على ابحاث طويلة ولاقت رواجا في المجتمع العلمي .. أنا أقف هنا لخدمة العقل البشري وهزيمة لكل الأفكار البالية عن أصلنا .. شكرا لكم .."

لكن أحد الجمهور أوقفه سائلا إياه ..

- وماذا بشأن الكواكب الأخرى ؟ لما لم تتطور مثل الأرض ؟ ..

أجابه ..

- إن التطور يا سيدي مبني على المحاولة , إن الأرض محظوظة بأن صمدت , لكن الحظ لم يحالف الكواكب الأخرى .. شكرا

وذهب (تشارلز) مسرعا تاركا صاحب السؤال في حيرة فهو لم يقتنع بجوابه الغريب .. في صباح اليوم التالي نشر ذلك الشخص مقالة في صحيفة إنجلترا وكان كاتبا صحفيا يقول فيها "إن (تشارلز) مريضا نفسيا .." وحاول دحظ نظريته التي لا تتماشى مع العلوم البشرية والكتابات الدينية عن أصل الخلق .. فلم يصمد ذلك الصحفي طويلا فقد تم اغتياله في اليوم التالي عى يد مجهولين , ومن بعده استمر مناصروه ينشرون فكرته معادين للكنيسة ولفكرة الدين ..

"إن (تشارلز) سيكون رجل يعيش للأبد" هكذا قال أحد الكهنة , فقد تنبأ ببقاء فكرته حتى نهاية البشرية .. والحركة "الداروينية" امتدت حتى طالت العالم كله ..

ذات ليلة استفاق (تشارلز) من سريره مصروعا , فقد رأى والده في المنام يردد له تلك الكلمة بضحكة غريبة جدا "أنت قرد , أنت قرد وستبقى قرد" .. 

"إن ذلك الرجل من سلالة (داروين) كان مريضا نفسيا والسبب الرئيسي في مرضه هو والده الذي طالما نعته بالقرد خلال فترة مراهقته .. غرس ذلك انطباعا في شخصيته وصقلها في نمط القرد حتى قرر التمرد على البشرية وعلى فكرة الله والخلق بأفكاره المريضة .. كان لا بد من أن ينتبه والده له ويعرضه على طبيب ليعيد بناءه .. لكن مأساة والده وكرهه لإبنه وأمه زادت الإهمال ومعاناة (تشارلز) .. لو كنت في ذلك العصر لساعدت هذا المسكين وقلت له .. بني , نحن لسنا قرود وأنت أيضا لست قرد" 


تنويه !! : هذه القصة ليست بالضرورة تعبر عن حياة وشخصية (تشارلز داروين) الحقيقية ولا حتى حياة والده وأسرته .. إنها مجرد قصة خيالية . اقتضى التنويه


أمجد ياسين



10 تعليقات :

Pretty Yoyo يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم..
سلمت أناملك أخى.. فى بداية قرائتى استغربت من العنوان..
أكثر جزء اراه مؤثراً ومعبراً : الأفكار التى لجأ اليها "تشارلز" الطفل نتيجة لمعاملة والده...

انه أمر واقعى جداً جداً ما يمكن ان يعتنقه الانسان من افكار نتيجة لانتقادات من حوله وخاصةً المقربين منه..

تحياتى وشكراً لك..
بالتوفيق..

أمجد ياسين يقول...

السلام عليكم ..

مرحبا أختي العزيزة (بريتي يويو) , شكرا على تعليقك الجميل ..
بالنسبة للأفكار التي تأتي من المعاملة فهذا شيء مؤكد جدا في علم النفس وله تبعاته وآثاره على الشخص حين كبره ..

شكرا لك وأتمنى لك النجاح والتوفيق في دراستك ..

ليلة سعيدة .

غير معرف يقول...

سلآم عليكم .. صبــآح آلخيــر

كل عآم وإنتم بخير ..

في آلبدآيه آحب آقول إن آلقصة هذي أقدر أقول عنهآ (( قصه نفسيه إجتمآعيه )) .. آلمجتمع آلعربي عمومآ فيه عآدآت وتقآليد قمعيه مآيؤمن بغير آلزوآج آلتقليدي (( آلمتعآرف عليه )) طبعا نهجنآ لهذآ الطريق يؤدي إلى آضرآر كثيره ومنهآ زي مآذكرت بآلقصه , تعآمل آلوآلد مع ولده بكرآهيه شديده ونعته بألفآظ تحطيميه ومُحبطه وغير حضآريه (( ممآ ينتج عن ذلك إختلآل في آلتوآزن آلفكري وغرآبه في آلتصرف عنده )) ... ثآني شيء وأسوء شيء يمكن يحدث (( آلطلآق )) وتفرق شمل آلعآئله لآسمح آلله ...

أنآ برأيي أمجد .. إن آلقصة شوي مآكآنت مكتمله , لأنك ألغيت بعض آلشخصيآت آلمهمه بآخرهآ .. آنآ حسيت فيهآ نقص شوي مآأدري إذآ آحد غيري حس ! ...

عمومآ آلقصه آللي كتبتهآ مثيره جدا ..

أنآ كتبت تعليق ع قصتك الأرض آلمنحدرة وتعليق مطولا جدا ومدحت آلقصه من قلبي, أعجبتني كثير ... كتبت تعليقي من 18 او 19 أكتوبر بس مآظهر آلتعليق وعدته كذا مرآ بس مآآعرف أيش آلمشكله ....


عمومآ آحب آقول بآلأخير شد حيلك بآلقصص وإحنآ دآيمآ بنقرأ قصصك ونستمتع فيهآ ولآتعتزل كتآبه آلقصص أبد لأن هآلشيء بيكون صعب علينآ جدا ... آلله يوفقك وأتمنى لك آلخير من قلبي وأنآ دعيت لك أمس قبل مآأدخل مدونتك ... وبدعي لك كل يوم وآلله ...

أمجد ياسين يقول...

وعليكم السلام أختي العزيزة .. كيف حالك ؟

كل ما ذكرتيه من الجانب النفسي للقصة صحيح فالقصة تروي قضية شائعة تحدث خلف أبواب مغلقة تحطم الفؤاد ..

أما بالنسبة لكون القصة غير مكتملة فربما , لأني مؤخرا أصبحت مشوشا جدا ولا أقدر على كتابة شيء أبدا , حاولت أن أكتب شيء وخاصة تكملة للرواية (نيازك من الزجاج) لكن سرعان ما أمزق الورقة وألقي بها في النفايات .. أشعر أن طريقة كتابتي فاشلة وغير مستقرة ومزاجي يؤثر علي كثيرا وأمر في حالة سيئة جدا .. لا أعرف , ليس لدي شيء يساعدني .. أنا آسف وسامحيني ..

لكن أختي تعليقك على قصة (الأرض المنحدرة) لم يصلني ولا حتى في القائمة الغير منشورة , ليس له أثر , لربما لم تعرفي كيف تنشرينه بشكل صحيح .. حاولي مجددا وقومي بنشره لأني أريد أن أقرأه ..

شكرا أختي الكريمة لأنك بتدعيلي , هذا أفضل شيء أحصل عليه من أحد , الله يرضى عليكي ويوفقك وأقدر لك معروفك معي .. شكرا مرة أخرى وحاولي مجددا أن تنشري التعليق ..

تحياتي واعتني بصحتك ..

غير معرف يقول...

مرحبآ أمجد ..

لآتخلي نفسيتك تأثر ع إبدآعك >> مجرد نصيحه مختصره ،

بآلنسبه للتعليق .. أمجد مآبيكون لتعليقي معنى لو علقت الآن !

بمعنى إني في ذيك اللحظه كنت بقرآ قصتك ومستمتعه فيهآ جدا جدا ونثرت كل الأحآسيس اللي بحسهآ بتعليقي ، بس الآن انا خلآص بعرف القصه وبعرف نهايتها والإحآسيس اللي حسيتهآ بدآيه قرآتي للقصه مآبترجع فآهمني ؟

بس أنآ أذكر إني أُعجبت بلغتك آلعربيه آلفصحى (( للقصه )) جدا جدا جدا كانت متغيره غير عن باقي القصص ، أبحرت بــِ لغتك العربيه وقت كتابتك للقصه وهذا الشيء خلى للقصه معنى قوي وثآبت ، ثاني شيء حبيتوه خيآلك كآن بحر بحر بحر يآ أمجد في قصه الأرض المنحدرة انا حسيت ان يدك وهي تكتب غير اليد اللي كنت تكتب بها بآقي قصصك مابعرف ليش ! عموما انا أعجبت جدا ولأبعد الحدود بقصتك ...

ودوم تبهرنآ يآرب ... الله يوفقك

غير معرف يقول...

لكن نظرية التطور صحيحة مئة بالمئة

أمجد ياسين يقول...

هذا شأنك في الإعتقاد .. لكن لا أحبذ لا أنا ولا غيري أن نكون من أصل القرود .. لكن هناك نظرية ابتدعتها تعاكس نظرية داروين وهي أن أصل القرود هي بشر وكذلك الخنازير , وتحولت إلى ما هي عليه بفعل عملية مسخ وتحول جيني .
طبعا ليست اي قرود بل الشامبانزي فقط ..
تحياتي

غير معرف يقول...

التطور حقيقة شأنه شأن الجاذبية .. كفى حماقة

..|lR.. يقول...

رائع للغايه

غير معرف يقول...

لمن يقول ان اتطور حقيقة ............. في المنهج العلمي لكى لكى نقول عن شئ او نظرية انها حقيقة يجب ان نستطيع ملاحظتها وقادرين على تكرارها فالآن هل لك ان تذكر لي نوع تحول لنوع اخر في عصرنا .............ز اقول تحول نوعي ولا اقول تكيف او تأقلم او تهجين بل طفرة حدثت حولت فراشة الى حمارا او مهما يكن .............. لا تقل البكتريا فهى انتكاسة وليست تطور وايضا هى تأقلم فالبكتريا كما هى من 3 ونصف مليار سنة كما هى بكتريا لم تتغير واضا هى تضحي بجزء من جيناتها لتتاقلم مع البيئة وهذه انتكاسة لا تطور او طفرة كما قلت فالطفرات لا تعمل بشكل عكسي


اذا انت مضطر لتؤمن بالنظرية اذا هناك ايمان بها لا تاكد تام منها .......... اذا ما الفرق بينها وبين قصة سيدنا ام والسيدة حواء ان كانت ميتافيزيقية وليست علمية :) لذا اخي لا تنكر معتقداتي وتنعتها بالنقص بينما كل النقص في نظريتك يا ابن عم القرد ^_^

إرسال تعليق

اترك تعليقك على القصة ...

 
كافة الحقوق محفوظة للكاتب © 2017